السيد الخميني
606
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
( مسألة 9 ) : الظاهر صحّة جعل الأرض والعمل من أحدهما والبذر والعوامل من الآخر ، أو واحد منها من أحدهما والبقيّة من الآخر ، بل الظاهر صحّة الاشتراك في الكلّ ، ولابدّ من تعيين ذلك حين العقد ، إلّاإذا كان هناك معتاد يغني عنه . والظاهر عدم لزوم كون المزارعة بين الاثنين ، فيجوز أن تجعل الأرض من أحدهم ، والبذر من الآخر ، والعمل من الثالث ، والعوامل من الرابع ؛ وإن كان الأحوط ترك هذه الصورة ، وعدم التعدّي عن اثنين ، بل لا يترك ما أمكن . ( مسألة 10 ) : يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته ؛ بجعل حصّة من حصّته لمن يشاركه ، كما يجوز أن ينقل حصّته إلى الغير ويشترط عليه القيام بأمر الزراعة ، والناقل طرف للمالك ، وعليه القيام بأمرها ولو بالتسبيب . وأمّا مزارعة الثاني - بحيث كان الزارع الثاني طرفاً للمالك - فليست بمزارعة ، ولايصحّ العقد كذلك . ولا يعتبر في صحّة التشريك في المزارعة ، ولا في نقل حصّته ، إذن المالك . نعم لا يجوز على الأحوط تسليم الأرض إلى ذلك الغير إلّابإذنه ، كما أنّه لو شرط عليه المالك أن يباشر بنفسه - بحيث لا يشاركه غيره ، ولاينقل حصّته إلى الغير - كان هو المتّبع . ( مسألة 11 ) : عقد المزارعة لازم من الطرفين ، فلاينفسخ بفسخ أحدهما إلّاإذا كان له خيار ، وينفسخ بالتقايل كسائر العقود اللازمة ، كما أنّه يبطل وينفسخ قهراً ؛ بخروج الأرض عن قابلية الانتفاع بسبب مع عدم تيسّر العلاج . ( مسألة 12 ) : لا تبطل المزارعة بموت أحد المتعاقدين ، فإن مات ربّ الأرض قام وارثه مقامه ، وإن مات العامل فكذلك ، فإمّا أن يتمّوا العمل ولهم حصّة مورّثهم ، وإمّا أن يستأجروا شخصاً لإتمامه من مال المورّث ولو الحصّة المزبورة ، فإن زاد شيء كان لهم . نعم لو شرط على العامل مباشرته للعمل تبطل بموته . ( مسألة 13 ) : لو تبيّن بطلان المزارعة بعدما زرع الأرض ، فإن كان البذر